أحمد بن علي القلقشندي

299

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

السعيد على الجامع الأمويّ المعمور بذكر اللَّه تعالى ، وأوقافه المبرورة ، على أجمل العوائد ، وأكمل القواعد ، بالمعلوم الشاهد به ديوان الوقف المبرور ، إلى آخر وقت . فليباشر ذلك : لما يعرف من فعاله الحسنة ، وخبرته الَّتي نطقت بها من المحابر الأفواه ومن الأقلام الألسنة ؛ ولما حازه من فضيلتي السّيف والقلم ، وأعماله الَّتي بدت للمهتدي بها كنور لا نار على علم ، وليعمّر ما دثر من الأوقاف وليوصل الحقوق إلى أربابها ، وليدفع الأموال إلى من هو أولى بها ، ويكفّ كفّ الظَّلم وليبلَّغ المستحقّ المآرب ، وليحجب الخونة عن التّوصّل إلى مثقال ذرّة بجدّه فهو كجدّه حاجب ، وليبدأ بالعمارة والفرش والتّنوير في جميع الأوقات ، وأرباب الصّلاة والصّلات . والوصايا كثيرة وهو بها أدرى ؛ وتقوى اللَّه عزّ وجلّ ملاكها ولا زال يفيدها كما يعلَّم الشّجاعة زيدا وعمرا ؛ واللَّه تعالى يجعله أبدا للدّين ناصرا ، ويصلح عمله أوّلا وآخرا ؛ والاعتماد في معناه ، على الخطَّ الكريم أعلاه . المرتبة الثانية ( ما يفتتح ب « أما بعد حمد اللَّه » وفيها وظائف ) وهذه نسخة توقيع [ بتولية ] ( 1 ) الزكاة ، من إنشاء الشيخ جمال الدين بن نباتة ( 2 ) ، وهي : أمّا بعد حمد اللَّه مسعد من زكَّاه عمله ، ووفّاه وعد الخير أمله ، ومصعد من وفت في تدبير الوظائف تفاصيل أمره ووفرت في تثمير الأموال جمله ، والصّلاة

--> ( 1 ) بياض بالأصل . والزيادة مما يناسب المقام . ( 2 ) هو محمد بن محمد بن محمد بن الحسن الجذامي الفارقي المصري ، أبو بكر ، جمال الدين المتوفى سنة 768 ه . شاعر عصره وأحد الكتاب المترسلين العلماء بالأدب . شغل منصب كاتب السر للسلطان الناصر حسن سنة 761 ه . ( الأعلام : 7 / 38 وشذرات الذهب : 6 / 212 ودائرة المعارف الإسلامية : 1 / 402 ) .